أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
183
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
السوء . حتى ورد عليه ابن أخيه يوما بعساكره العظيمة . فاتخذ له وليمة ، فحضرها ابن أخيه ، وكان الأمير أحمد المذكور هيأ له سيفا قصيرا قاطعا . فبينما هو على طعامه ، والأمير أحمد واقف على رأسه تعظيما لابن أخيه أخرج السيف خفية ، وضرب عنق ابن أخيه ضربة ، خرجت روحه معها . واستولى على أمواله وخزائنه ، وتولى الامارة . وهرب منه أخو الأمير ظاهر وهو الأمير دندن ، وأخوه الآخر الأمير فياض وابن الأمير ظاهر « مدلج » . وصارت بينهم العداوة والفتن . وقوي جانب الأمير أحمد ، صاحب الترجمة . وكان الأمير دندن التجأ إلى حسن باشا أمير الأمراء ( ابن محمد باشا ) « 1 » ببغداد . فبعث الأمير أحمد الأموال الكثيرة للقبض على الأمير دندن وقتله . فأخذها حسن باشا وطلب أكثر من ذلك « 2 » . وسجن في قلعة بغداد الأمير دندن ، وكان حسن باشا منتظرا مجيء بقية المال لقتله . فأدخلوا له قفة من العنب ، وضعوا له فيها حبلا ومبردا . ( وكان هناك شباك مطل على نهر « 3 » دجلة ) . فبرد شباك السجن ونزل من القلعة ليلا ، وهو يحسن السباحة ، وهرب ، وذهبت دراهم أحمد شذر مذر « 4 » .
--> ( 1 ) ساقط من : ت . الوزير ابن الوزير نائب الشام . ولي كفالة حلب في مبدأ أمره ثم كفالة الشام سنة 985 ، ثم انتقل إلى ولاية أناطولي فأرض الروم . ثم ولي نيابة الشام ثانية 997 وتكرر عزله . أصيب برصاصة تحت إبطه قضاء وقدرا من يد طفل فمات لساعته سنة 1012 . - خلاصة الأثر : 2 / 40 . ( 2 ) وفي ل : ثلاثين ألف غرش . ( 3 ) كذا قرأناها ، وفي ل : نفس . والجملة ساقط من : ت . ( 4 ) أي ذهبوا في كل وجه .